مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٩ - و لو نوى استباحة ما يكمل بالطهارة كالتلاوة أجزأ
و لا يذهب عليك أنّ كلام المحقق أظهر فساداً من كلام العلامة، كما يظهر عند التأمّل فيه.
و إن نوى الثاني فالظاهر الإجزاء و ارتفاع الحدث به، على ما زعموه من أنّ الوضوء لهذه الأشياء إنّما هو لأجل صدورها كاملة بالطهارة، فهي إنّما تحصل برفع الحدث [١].
و أمّا على ما ذكرنا سابقاً من عدم ثبوت أمثال هذه المقدمات فلا، و حينئذٍ فكلام [٢] (ر خ ألف ص ٧٤ ش ١٧) الشيخ، و ابن إدريس إن كان في هذه الصورة أيضاً فلا وجه له، و إن كان مختصاً بالأوّل كما هو الظاهر فحسن.
و إن نوى الثالث ففيه وجهان، من حيث إنّ القصد إلى هذا الشيء أعمّ من أن يكون لأجل استباحته أو كماله، و العام لا دلالة له على الخاص، فلا يكون مستلزماً لرفع الحدث؛ و من حيث إنّ الوضوء لقصده إنّما يصرف إلى القصد الصحيح، و لمّا كان قصد استباحته غير صحيح فيصرف إلى كماله، فيستلزم رفع الحدث.
و يمكن أن يرجّح الأخير بأنّه قد ورد في الشرع الوضوء لهذه الأشياء من غير تقييد بشيء، فإذا توضّأ بقصد هذه الأمور لزم أن يمتثل به أمر الشرع، و عند امتثال أمر الشرع يجب أن يترتب عليه ما هو المقصود للشارع، و هو وقوع هذه الغايات
[١] في هامش نسخة «ألف».
[٢] في هامش نسخة «ألف».