مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٣٣ - السابع الموالاة
بحث استيناف الماء، فقد عارض هذه الصحيحة، و الرجحان معه لتأييده بالأصل.
و أمّا موثقة أبي بصير فيجري فيها أيضاً بعض ما ذكر، مع أنّ الجزء الأخير منها قرينة على أنّ الأمر بإعادة غسل الوجه في الأوّل ليس [١] لفوات الموالاة و إلّا لوجب إعادته في الصورة الثانية أيضاً، مع أنّ الظاهر منها عدم وجوبها كما لا يخفى.
هذا كلّه مع أنّ من احتج بهما كالعلامة (ره) لا يقول بالبطلان بترك الموالاة، و الاستدلال بهما لو تمّ لدلّ على البطلان.
و قد يستدل أيضاً: بما رواه الكافي، في باب الشكّ في الوضوء، عن حكم بن حكيم قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل نسي من الوضوء الذراع و الرأس؟ قال
يعيد الوضوء، إنّ الوضوء يتّبع بعضه بعضاً.
وجه الاستدلال: أنّ المتابعة لو لم يكن واجبة لما حكم (عليه السلام) بالإعادة.
و أيضاً: تعليل الإعادة بأنّ الوضوء يتّبع بعضه بعضاً يدل على أنّ المراد بالمتابعة عدم الفصل لا الترتيب، لأنّ حصول الترتيب لا يتوقف على إعادة الوضوء، بل يكفي فيه الإتيان على العضو المنسيّ و بما بعده.
و الجواب: أنّك خبير بأنّ حمل الرواية على ظاهرها من إعادة الوضوء مطلقا لا معنى له، لما عرفت من ورود الروايات الكثيرة [٣] بعدم الإعادة حال النسيان،
[١] لم ترد في نسخة «ألف».
[٣] لم ترد في نسخة «ألف».