مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤١٣ - و مع الاشتباه يعتبر برائحة الطلع و العجين رطباً و بياض البيض جافّاً و مقارنة الشهوة و فتور الجسد و الدفق غالباً إلّا في المريض فيكفي الشهوة
و كذا صحيحة عمر بن يزيد و صحيحة محمد بن مسلم المتقدمتان في بحث أن الجنابة تحصل بإنزال المني مطلقا و أما مقطوع الحشفة فقد ذكر الأصحاب وجوب الغسل عليه عند غيبوبة قدر الحشفة و استدل عليه في المنتهي بصحيحة محمد بن مسلم المذكورة آنفا، و فيه نظر لأن هذه الرواية إما محمولة على الروايات المتقدمة و يكون المراد من الإدخال الواقع فيها إدخال الحشفة فلا دلالة لها على ما نحن فيه أصلا و إما محمولة على ظاهرها من الإطلاق فتدل على وجوب الغسل بمجرد الإدخال سواء كان بقدر الحشفة أو أقل، و كذا الكلام في صحيحة عمر بن يزيد و محمد بن مسلم المذكورتين لكن يمكن أن يقال لما كان الظاهر حمل هذه الروايات الثلاث على الروايات السابقة فيكون الدليل على وجوب الغسل على مقطوع الحشفة سواء أدخل بقدر الحشفة أو لا، مفقودا لكن لما كان الظاهر اتفاق الأصحاب على الوجوب في الصورة الأولى فيلزم اتباعهم و أما الصورة الثانية فلا اتفاق فيها فيعمل فيها بأصل البراءة، هذا و لا يذهب عليك أنه إذا كان بعض الحشفة مقطوعا فأدخل الباقي فإن كان بحيث يصدق مع إدخاله التقاء الختانين فالظاهر الوجوب لصدق الالتقاء بل غيبوبة الحشفة أيضا و إن لم يصدق ففيه إشكال و على تقدير عدم الوجوب حينئذ هل يشترط إدخال قدر الحشفة أو القدر الذي يحصل به الالتقاء؟