مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٧٠ - كيفية الاغتسال من الجنابة
و نسب في الذكرى إلى بعض الأصحاب إلحاق صب الإناء الشامل للبدن، و الكل مشكل لاختصاص الروايتين بالمطر إلا أن يستنبط من قوله (عليه السلام)
إن كان يغسله اغتساله بالماء أجزأه
أن المماثلة للاغتسال بالماء في الجريان و شمول البدن علة للإجزاء، فيطرد في غير المطر أيضا، لكن للكلام في هذا الاستنباط مجال و الأولى الوقوف على المطر، و الله أعلم.
و لا يجب غسل الشعر، بل إيصال الماء إلى ما تحته و إن كثف هاهنا حكمان:
أحدهما: عدم وجوب غسل نفس الشعر. و الثاني: وجوب تخليله، و إيصال الماء إلى ما تحته و إن كثف.
أما الأول: فهو المشهور بين الأصحاب، بل يفهم من ظاهر المعتبر و الذكرى الإجماع عليه، و ظاهر عبارة المقنعة حيث حكم بأن المرأة إن كانت شعرها مشدودة، حلته و إن كان يشعر بوجوب غسل الشعر، لكن الشيخ حملها على أن المراد وجوب الحل إذا لم يصل الماء إلى أصول الشعر بدونه و أما مع الوصول بدونه فلا، و بالجملة الظاهر عدم الوجوب، للأصل، و للروايات الواردة بغسل الجسد، و الشعر لا يسمى جسدا، و قد تقدم طرف منها في المباحث السابقة آنفا،