مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٧٢ - كيفية الاغتسال من الجنابة
فالجواب عنهما: أما عن الأول، فبعدم ثبوته عندنا، و أما عن الثانية، فبعدم ظهور دلالتها على المراد، إذ يحتمل أن يكون المراد من الشعرة ما هو بقدرها من الجسد احتمالا قريبا، إذ هو من المجازات الشائعة المتعارفة التي ليس حمل اللفظ عليها خروجا عن الظاهر عرفا، خصوصا مع اعتضاد عدم الوجوب بالأصل و الروايات المتقدمة و الشهرة، بل الإجماع ظاهرا، و أما ما رواه التهذيب في باب حكم الجنابة، و الكافي في الباب المذكور في الحسن عن جميل قال
سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عما تصنع النساء في الشعر و القرون، فقال: لم تكن سابقا هذه المشطة إنما كن يجمعنه، ثم وصف أربعة أمكنة، ثم قال: يبالغن في الغسل
، و ما رواه أيضا في هذا الباب في الصحيح عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال
حدثتني سلمى خادم رسول الله صلى الله عليه و آله قالت كان أشعار نساء رسول الله صلى الله عليه و آله قرون رءوسهن مقدم رءوسهن فكان يكفيهن من الماء شيء قليل، فأما النساء الآن فقد ينبغي لهن أن يبالغن في الماء
، فالحق أنهما مجملان لا ظهور لهما في شيء من الطرفين، هذا و لا يبعد القول بالاستحباب لرواية البل المذكورة.
و احتج المصنف في الذكرى على الاستحباب بفحوى صحيحة حجر المتقدمة، و فيه نظر، لأنها لو حملت على الحقيقة فيدل على وجوب الغسل، و لو حملت على المجاز فلا يدل على الاستحباب أيضا.