مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٩٤ - و لو شكّ في فعل أو في النيّة و هو بحاله أتى به
و أمّا الإتيان بما بعده، فيدل عليه منضمّاً [١] إلى الإجماع: بعض ما تقدم في بحث الترتيب، من أمرهم (عليهم السلام) باتّباع الوضوء بعضه بعضاً.
و يدلُّ على عدم لزوم الاستيناف مضافاً إلى الإجماع أيضاً: أصالة البراءة، و عدم دليل مخرج.
و ما يتوهم معارضاً، من لزوم الخلل بالمتابعة و الاستيناف على تقدير عدم الاستيناف فقد مرّ ما فيه غير مرّة.
و يدلُّ أيضاً على الأوّل و الثالث: ما رواه التهذيب، في باب صفة الوضوء، في الصحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال
إذا كنت قاعداً على وضوئك فلم تدر أ غسلت ذراعيك أم لا، فأعد عليهما و على جميع ما شككت فيه أنّك لم تغسله، أو تمسحه ممّا سمى اللّٰه ما دمت في حال الوضوء، فإذا قمت من الوضوء و فرغت منه و قد صرت في حال أخرى في الصلاة أو في غيرها، و شككت في بعض ما قد سمّى اللّٰه ممّا أوجب اللّٰه عليك فيه وضوؤه لا شيء عليك فيه.
فإن شككت في مسح رأسك فأصبت في لحيتك بللًا، فامسح بها عليه و على ظهر قدميك، فإن لم تصب بللًا، فلا تنقض الوضوء بالشك و امض في صلاتك، و إن تيقّنت أنّك لم تتمّ وضوءك فأعد على ما تركت يقيناً حتّى تأتي على الوضوء.
[١] في نسخة «ألف»: مضافاً، و عليها علامة نسخة بدل.