مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٤٧ - المكروهات على الجنب
و منها: ما رواه أيضا في هذا الباب و الكافي أيضا في الباب المذكور عن السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال
لا بأس بأن يختضب الرجل و يجنب و هو مختضب و لا بأس بأن يتنور الجنب و يحتجم و يذبح و لا يذوق شيئا حتى يغسل يديه و يتمضمض، فإنه يخاف منه الوضح.
و منها: ما رواه الفقيه في باب غسل الجنابة قال: و قال أبو جعفر عن أبيه (عليه السلام)
إذا كان الرجل جنبا لم يأكل و لم يشرب حتى يتوضأ
، و قال أيضا
و روى أن الأكل على الجنابة يورث الفقر
، و روى أيضا في باب ذكر جمل من مناهي رسول الله صلى الله عليه و آله عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال
نهى رسول الله عن الأكل على الجنابة و قال إنه يورث الفقر.
هذا ما رأينا من الروايات، و لا يخفى أنه لا يظهر من الأولى و الثانية إلا استحباب غسل اليد و الوضوء قبل الأكل، و كذا استحباب غسل اليد و المضمضة و غسل الوجه و لا يدلان ظاهرا على كراهة الأكل، اللهم إلا أن يقال بالفهم عرفا، نعم الروايات الأربع الأخير، سيما الأوليين منها و الأخيرة تدل ظاهرا عليها، و هي مع انضمامها بقول الأصحاب كما فيه في هذا الباب، ثم أنه يستفاد ظاهرا من الروايتين الأخيرتين كراهة الأكل قبل الغسل مطلقا،