مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٢٦ - السابع الموالاة
بتخصيص الاشتراط بحال عدم النسيان أيضاً، و أنّ النسيان أيضاً من جملة الأعذار التي جوّز معها عدم الموالاة؛ و عن الروايات الخالية عنه باغتفار أمثال تلك الفواصل المذكورة فيها، بل إنّما يقول بإبطال الفصل المعتد به عرفاً.
و قس على هذه الروايات استدلالًا و جواباً ما رواه التهذيب أيضاً، في الباب المذكور، في الصحيح، عن زرارة قال: قال لي
لو أنّك توضّأت فجعلت مسح الرجلين غسلًا ثمّ أضمرت أنّ ذلك من المفروض، لم يكن ذلك بوضوء، ثمّ قال: ابدأ بالمسح على الرجلين، فإن بدا لك غسل فغسلته فامسح بعده، ليكون آخر ذلك المفروض.
و يمكن أن يجاب عنه بوجه آخر أيضاً، بحمله على الفصل للضرورة.
و أمّا الثاني: فللإجماع، و لما رواه التهذيب، في الباب المذكور، في الصحيح، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام)
ربّما توضّأت فنفد الماء، فدعوت الجارية فأبطأت عليّ بالماء، فيجب وضوئي؟ قال: أعد.
و إذا ثبت وجوب الإعادة مع الضرورة فبدونها أولى.
و قد يعترض عليه بإمكان الحمل على الاستحباب، و هو بعيد بعد اشتهار حرمة إبطال العمل مطلقا.
و لما رواه أيضاً في الباب المذكور، في الموثق، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال
إذا توضّأت بعض وضوئك فعرضت لك حاجة حتّى يبس