مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٨٨ - يجب المسح من رؤوس الأصابع إلى الكعبين
و قال النيشابوري في تفسيره: «إنّ الإماميّة و كلّ من قال بالمسح ذهبوا إلى أنّ الكعب عظم مستدير تحت عظم الساق حيث يكون مفصل الساق و القدم، و المفصل يسمّى كعباً، و منه كعوب الرماح لمفاصله».
ثمّ قال: «إنّ العظم المستدير الموضوع في المفصل الذي يقول الإماميّة شيء خفيّ لا يعرفه إلّا علماء التشريح» هذا حاصل كلامه.
و ليس الغرض من نقل كلام هؤلاء الاستدلال على أنّ مذهب أصحابنا (رضى اللّٰه عنهم) في الكعب هو ما نسبه العلامة (طاب ثراه) إليهم، فإنّه (قدس اللّٰه روحه) مصدّق في تلك النسبة غير محتاج إلى التأييد بموافقة العامّة له فيها، و تلك الرواية الصحيحة الخالية عن المعارض مساعدة له على ذلك؛ و إنّما الغرض أنّ نسبة هذا القول إلى أصحابنا (رضى اللّٰه عنهم) ممّا اشتهر بين العامّة أيضاً، و اللّٰه أعلم بحقائق الأمور». انتهى كلامه زيد إكرامه.
ثمّ قال بعد نقل التشنيعات التي أوردها الشهيدان [٢] و المحقق الثاني على العلامة كما أشرنا إليه-: «و لا يخفى أنّ حاصل ما شنعوا به على العلامة (طاب ثراه) يدور إلى سبعة أمور:
الأوّل: أنّ ما ذهب إليه مخالف لما أجمع عليه أصحابنا، بل لما أجمع عليه الأمّة من الخاصّة و العامّة، و هذا [من] أقبح التشنيعات.
الثاني: أنّه مخالف للأخبار الصريحة.
الثالث أنّه مخالف لأهل اللغة، إذ لم يقل أحد منهم أنّ المفصل كعب.
[٢] في نسخة «ألف»: الشهيد.