مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٥٤ - فهاهنا أمور
يكون في اليد بلل كثير بحيث يمكن إجراؤه على العضو، و لا شبهة في ذلك. و الأولى أن يجاب عن النقض بأنّه خارج بالإجماع.
و بالجملة: التعويل في هذا الحكم على الإجماع، و الروايات و إن أمكن المناقشة فيها كما عرفت، لكنّها ممّا تصلح للتأييد.
و ما أورده ابن إدريس في السرائر، ممّا استطرفه من نوادر أحمد بن محمّد بن أبي نصر، من رواية مثنى، من أنّه (عليه السلام) وضع يده في الماء فلا يعارض الإجماع.
و أمّا صحيحة علي بن جعفر، المتضمنة لحديث المطر المنقولة سابقاً عند شرح قول المصنف: «و لو كالدهن مع الجريان» ففيها إجمال لا يظهر منها فهم المراد حتّى يكون ظاهراً في المنافاة، و يحتاج إلى التأويل؛ فتدبر.
و أمّا الثالث: فممّا [١] يمكن أن يستدل به عليه: ما رواه الصدوق (ره) في الفقيه، في باب فيمن ترك الوضوء أو بعضه، مرسلًا قال: و قال الصادق (عليه السلام)
إن نسيت مسح رأسك فامسح عليه و على رجليك من بلّة وضوئك، فإن لم يكن بقي في يدك من نداوة وضوئك شيء، فخذ ما بقي منه في لحيتك، و امسح به رأسك و رجليك، و إن لم يكن [لك] لحية فخذ من حاجبيك و أشفار عينيك و امسح به رأسك و رجليك، و إن لم يبق من بلّة وضوئك شيء أعدت
[١] في نسخة «ألف»: فما.