مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٢٢ - في بعض أحكام الجنابة
له صلاحية التأثير فيما يتوقف على الغسل خاصة هاهنا و لا جزء من المؤثر فيه، فعلم منه أن حدث الغسل المكمل بالوضوء موجب للوضوء و الغسل معا فكان قائما مقام الأكبر و الأصغر معا و كل واحد من الغسل و الوضوء الرافعين لم ينصرف إلى موجبه. و فيه نظر، لأن غاية ما يلزم من السند المذكور أن الحدث الذي بإزاء الغسل و يحتاج ما يتوقف على الغسل خاصة من الصوم و دخول المساجد و نحوهم على رفعه لا يتوقف رفعه على الوضوء و إنما يكفي فيه الغسل و لم يلزم منه أن الحدث الذي بإزاء الوضوء و يحتاج ما يتوقف على الوضوء و الغسل معا إلى رفعه إنما يكفي في رفعه الوضوء فقط و لم يحتج إلى الغسل، مع أن ما ينفعنا في هذا المقام هو الثاني دون الأول، و الدليل الذي نقلنا عنه سابقا في كون كل جزء علة ناقصة جار هاهنا، و القول بأن الحدث الأصغر لا معنى لتوقف رفعه على الغسل، أو على الغسل و الوضوء، يرد على الأول، النقص بما ذهب إليه في غسل الجنابة كما ذكرنا، و على الثاني، أنه استبعاد لا يكفي في المطلب لأن أحكام الشرعية لا مجال للعقل فيها، فالأولى أن يرد بما ذكرنا سابقا و قد يتخيل طرد الوجهين فيما إذا وقع الحدث الأصغر بعد الغسل و قبل الوضوء، بناء على ما ذكرنا أيضا و الجواب الجواب.