مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٣٦ - المحرمات على الجنب
و قد استدل الشيخ (رحمه الله) في التهذيب على الحرمة بأن في هذه السور سجودا واجبا و لا يجوز السجود إلا لطاهر من النجاسات بلا خلاف، و فيه توقف، إذ لم يثبت الإجماع على ما ادعاه- كما سيجيء في بابه إن شاء الله تعالى- مع أنه (رحمه الله) قال: بعيد هذا باستحباب السجدة على الطامث إذا سمعتها، و قد يعتذر بأن مراده من عدم جواز السجود إلا للطاهر السجود الواجب، و لا يخلو عن بعد، و لعل مراده من النجاسات الحكمية و العينية و إلا فلا دلالة على ما ادعاه لو اختص بالعينية، كما هو الظاهر.
و أبعاضها الظاهر أنه أيضا لا خلاف فيه بيننا و إن كان دلالة الأدلة المذكورة سابقا عليه محل نظر، إذ غاية ما يدل عليه الروايات حرمة نفس السجدة و أما غيرها فلا، و كذا ما استدل به الشيخ (رحمه الله)، لكن الإجماع- ظاهرا- هو المتبع.
و لو اشتركت الآية و نواها حرمت هذا الحكم بناء على حرمة الأبعاض ظاهر.
و دخول المساجد إلا اجتيازا لا المسجدين أي المسجد الحرام و مسجد الرسول صلى الله عليه و آله حرمة لبث الجنب في المساجد و جواز اجتيازه فيها سوى المسجدين مما أطلق عليه الأصحاب سوى ما نقل عن سلار أنه قال: بكراهة اللبث في المساجد و أطلق الحكم و لم يفرق بين المسجدين و غيرهما،