مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٣٨ - المحرمات على الجنب
و هذه الرواية في الكافي أيضا في باب الجنب يأكل و يشرب و فيه موضع الرسول النبي صلى الله عليه و آله و لحسنة محمد بن مسلم المتقدمة آنفا، و لما رواه الكافي في الباب المذكور، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال
للمجنب أن يمشي في المساجد كلها و لا يجلس فيها إلا المسجد الحرام أو مسجد الرسول صلى الله عليه و آله
، و لما رواه التهذيب في زيادات تحريم المدينة، عن محمد بن حمران، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال
سألته عن الجنب يجلس في المسجد؟ قال لا، و لكن يمر فيه إلا المسجد الحرام و مسجد المدينة.
و هذه الروايات و إن أمكن المناقشة فيها بحملها على الكراهة لكن يدفعها شهرة الحرمة بين الأصحاب و كذا الآية، مع أن في الآية مرجحا آخر للحمل على الحرمة هو كون النهي عن قربان الصلاة سكارى محمولا على الحرمة، و مما يمكن أن يستدل به لسلار الأصل، و قد عرفت ما يعارضه، و ما رواه التهذيب في زيادات باب الأغسال في الصحيح ظاهرا، عن محمد بن القاسم، قال
سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الجنب ينام في المسجد؟ فقال: يتوضأ و لا بأس أن ينام في المسجد و يمر فيه
، قال في المعتبر: و هذه الرواية متروكة بين أصحابنا، لأنها منافية لظاهر التنزيل،