مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٤٠ - المحرمات على الجنب
و ذكر أيضا في الفقيه أنه لا بأس أن ينام الجنب في المسجد و كان مستنده خبر محمد بن القاسم المذكور، و الحكم به مشكل مع معارضته بالروايات الكثيرة و عدم عمل الأصحاب بمضمونه، و اعلم أيضا أن المصنف و الشهيد الثاني (رحمه الله) ألحقا المشاهد المقدسة و الضرائح المشرفة بالمساجد في هذا الحكم لاشتمالها على فائدة المسجدية و زيادة تشرفها بمن نسبت إليه، و لا يخلو من إشكال، و إن كان الأحوط التجنب عنها حال الجنابة.
و وضع الشيء فيها و يجوز الأخذ منها هذا أيضا هو المشهور بين الأصحاب و نقلوا عن سلار القول بكراهة الوضع، و الظاهر المشهور، لما رواه التهذيب في باب حكم الجنابة في الصحيح عن عبد الله بن سنان قال
سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الجنب و الحائض يتناولان من المسجد المتاع يكون فيه؟ قال: نعم، و لكن لا يضعان في المسجد شيئا
، و هذه الرواية في الكافي أيضا في باب الجنب يأكل و يشرب و للصحيحة المنقولة عن علل الشرائع.
حجة سلار: الأصل، و بحمل الروايتين على الكراهة، لكن الأصل قد خرج عنه بالدليل، و الحمل على الكراهة- و إن كان احتمالا قريبا- لكن الشهرة بين الأصحاب يدفعه