مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٣٩ - المحرمات على الجنب
و يمكن أن تحمل على التقية لموافقتها لمذهب بعض العامة، و لا يذهب عليك أنه لو لم يكن الشهرة العظيمة بين الأصحاب لأمكن الجمع بين الروايات بحمل ما تقدم على الكراهة و حمل هذه الرواية على نفي الحرمة، لكن الأولى اتباع الشهرة.
و أما جواز الاجتياز فيما عدا المسجدين، فيدل عليه- مضافا إلى الإجماع- الآية، و الراويات المنقولة، و اعلم أن الظاهر من كلام القوم جواز العبور في المساجد و أما المشي في جوانبها فلم يجوزوه- كما صرح به في النهاية- و كذا اللبث بدون الجلوس بطريق الأولى، و لا يخفى أنه الظاهر من الآية و الصحيحة المذكورة، و أما الروايات الأخرى ففي ظهورها في هذا المعنى تأمل، سيما رواية جميل المنقولة عن الكافي لكن الأولى العمل بما هو ظاهر الآية و الصحيحة و كلام القوم، و أيضا مقتضى الاحتياط أن يكون المرور بأن يدخل من باب و يخرج من آخر، لا بأن يذهب و يرجع و إن كان إثباته بالدليل مشكلا.
و أما حرمة الجواز في المسجدين، فتدل عليه الروايات المتقدمة، و اعلم أن الصدوق (رحمه الله) في الفقيه أطلق القول بجواز الجواز في المساجد و لم يستثن المسجدين، و نسب المصنف في الذكرى هذا الإطلاق إلى أبيه و المفيد أيضا،