مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٨٦ - و يجب تخليل ما يمنع وصول الماء إذا خفّ احتياطاً و المشهور عدم الوجوب
أحدهما»، و لا شكّ أنّ هذه الكلمات إنّما تدل على [وجوب] غسل البشرة الظاهرة تحت الشعر الخفيف لا البشرة المستورة، فيكون بعينه مثل ما حمل المصنف كلام السيد و ابن الجنيد عليه، و ليس فرق بينه و بين كلامه في المختلف، مع أنّ المصنف قال بأنّ ظاهر المختلف أنّه فسّر كلامهما بما فسّرناه.
إذا تقرّر هذا فنقول: إذا كان مراد الشيخ و من تبعه من عدم وجوب تخليل الشعر مطلقا سواء كانت خفيفة أو كثيفة عدم وجوب إيصال الماء إلى البشرة التي في الشعر، سواء كان ظاهراً في خلاله أو لا كما ذكرنا أنّه الظاهر فالخلاف حينئذٍ ظاهر في أنّه في أي شيء، و هو وجوب غسل البشرة الظاهرة خلال الشعر، كما هو رأي المرتضى و ابن الجنيد و ابن أبي عقيل و العلامة في بعض كتبه، و عدم وجوبه كما هو رأي الشيخ و المحقق و العلامة في بعض آخر.
و أمّا إذا كان مرادهم منه عدم وجوب إيصال الماء إلى البشرة المستورة، سواء كان بالكثيف أو الخفيف كما ذكره المصنف (ره) فحينئذٍ فالظاهر أنّه لا خلاف بينهم و بين السيد و ابن الجنيد، إذ كلامهما أيضاً ظاهره ذلك.