مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٢٣ - و مع الاشتباه يعتبر برائحة الطلع و العجين رطباً و بياض البيض جافّاً و مقارنة الشهوة و فتور الجسد و الدفق غالباً إلّا في المريض فيكفي الشهوة
و أما ما رواه في هذا الباب، عن أبي بصير، قال
سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يصيب بثوبه منيا و لم يعلم أنه احتلم، قال: ليغسل ما وجد بثوبه و ليتوضأ
، فسنده لا يخلو عن جهالة، و يمكن حمله أيضا على ما إذا احتمل أن يكون من غيره جمعا بين الأخبار و أما إعادة كل صلاة لا يمكن سبقها على الجنابة فبناء على وجوب قضاء الصلاة التي صليت بغير طهارة، سواء كان عمدا أو نسيانا أو جهلا في الوقت و خارجه، و سيجيء القول فيه إن شاء الله تعالى في موضعه و وجه التقييد بعدم إمكان سبقها على الجنابة أنه مع الإمكان يرجع إلى الشك في الحدث و اليقين في الطهارة فلا عبرة به، و أما قول المبسوط فلا وجه له ظاهرا سوى الاحتياط و هو لا يصلح دليل الوجوب، و لا يخفى أن لا احتياط في إعادة كل ما يكون بعد آخر الأغسال إذ ما وقع بعده و قبل النوم لا احتياط في إعادتها أصلا و أيضا مقتضى الاحتياط أن يعيد ما صلاه قبل آخر الأغسال أيضا إذا احتمل أن يكون خروج المني سابقا عليه و الأولى أن يقال بإعادة كل صلاة لا يعلم سبقها على المني و لم يفصل بينها و بينه على تقدير سبقه غسل رافع.
ثم اعلم أن إعادة الصلاة هاهنا يمكن أن يكون بالنظر إلى الحدث و الخبث معا و بالنظر إلى أحدهما فقط