مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٢١ - في بعض أحكام الجنابة
فلو قلنا بعدم افتقارها إلى الوضوء كما تقدم أنه الظاهر فيجري الخلاف المذكور فيه، و الظاهر المذهب الثاني لما عرفت، و لو قلنا بالافتقار فيجري فيه قولان من الثلاثة المذكورة الأول و الثالث و الظاهر الثالث و بناء القول الأول هاهنا على تخيل أن الوضوء و الغسل بمجموعهما لرفع حدث الحيض مثلا فقط أو مع حدث أصغر مجامع له فيكون كل جزء منهما علة ناقصة لرفع الحدث فلو وقع حدث أصغر في الأثناء و لا بد له من أثر البتة فلا بد لرفعه من المجموع لما تقدم من أن كل جزء من المجموع علة ناقضة، و قد عرفت ما فيه، و اعترض أيضا الشهيد الثاني بمنع كون كل جزء علة ناقضة لرفع الحدث الأصغر و الأكبر مستندا بالإجماع على جواز الصوم بالغسل خاصة مع توقفه على رفع الحدث الأكبر غير المس و كذا في جواز دخول المساجد و قراءة العزائم و غيرهما مما لا يتوقف جوازه على رفع الحدث الأصغر و ما يتوقف على الوضوء كالصلاة و مس كتابة القرآن و نحوهما يتوقف على الوضوء و الغسل أيضا و هذا يدل على أن الوضوء ليس