مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٧٤ - كيفية الاغتسال من الجنابة
و يفهم من ظاهر كلام الجعفي وجوب البول و الاجتهاد معا، و نسب العلامة في المختلف القول بوجوب الاستبراء إلى سلار و أبي الصلاح و ابن حمزة أيضا، و المصنف في الذكرى إلى ابن زهرة و الكيدري أيضا، و ذكر المصنف أنه ظاهر الجامع، لكن لم يفصلا أن مذهبهم هذا، هل هو وجوب البول و الاجتهاد معا، أو أحدهما مرتبا أو مخيرا؟ و قال الصدوق في الفقيه: و من ترك البول على أثر الجنابة، أو شك أن يتردد بقية الماء في بدنه، فيورثه الداء الذي لا دواء له، و في الذكرى أنه المروي في الجعفريات عن النبي صلى الله عليه و آله، و قال ابن الجنيد: يتعرض الجنب للبول، و إذا بال فخرط و نتر، و هو محتمل للوجوب و الندب معا، و المرتضى و ابن إدريس و الفاضلان إنما ذهبوا إلى نفي الوجوب، و هو الظاهر، للأصل، و عدم دليل صالح، كما يظهر عند ذكر دلائل الخصم.
احتج الشيخ في الإستبصار بالروايات الدالة على وجوب إعادة الغسل بخروج البلل لو لم يستبرئ- كما سنذكرها إن شاء الله تعالى في البحث التالي لهذا البحث- و هو ضعيف، إذ وجوب الإعادة بدون الاستبراء لا دلالة له أصلا على وجوب الاستبراء- كما لا يخفى- و الأولى الاحتجاج عليه بصحيحة أحمد بن محمد المتقدمة في بحث وجوب الترتيب في الغسل،