مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٣٢ - فإن تعدّد الوضوء و لم يعلم محل المتروك أجزأ الواجبان و النفلان دون الواجب و النفل
فإذا [١] كان الخلل واقعاً فيه لا يكون التجديد بعده واجباً و هو ظاهر، و لمّا لم نعلم [عدم الخلل فيه لم نعلم [٢]] وجوب التجديد فلم نعلم إجزاء الوضوء الثاني، لأنّ أجزاءه إنّما يكون على تقدير كونه امتثالًا لأمر واجبي و تحقّقه غير معلوم.
و إن كان الثاني: فنقول أيضاً: إنّ إجزاء الثاني غير معلوم، لأنّ أجزاءه إمّا باعتبار كونه امتثالًا للنذر و قد عرفت حاله، و إمّا باعتبار كونه امتثالًا للأمر بالوضوء الثابت بأصل الشرع و هو أيضاً باطل، لأنّ التكليف بالوضوء إنّما يكون عند العلم بالخلل، إذ بدونه تكليف للغافل و العلم منتف.
لا يقال: الأخير مدفوع، لأنّ العلم بالتكليف حينئذٍ حاصل البتة، لأنّه لا يخلو إمّا أن يكون الوضوء [٣] الأولى صحيحاً أو لا، فإن كان صحيحاً فيتحقق شرط النذر فيجب الوفاء به.
و إن كان فاسداً فيجب الوضوء الثابت بأصل الشرع للصلاة، لعدم ارتفاع الحدث، فالتكليف متحقق على أيّ وجه البتة، فالوضوء الثاني يكون مجزياً قطعاً، لأنّه إمّا امتثال [٤] لهذا أو ذاك.
لأنّا نقول: لا نسلّم أنّه لو كان فاسداً يجب الوضوء الأصلي، لأنّ الفساد لا يكفي في الوجوب بل لا بدّ من العلم به، لما عرفت.
و كذا يرد الإشكال في الصورة الأولى أيضاً، لأنّ الوضوءين الواجبين إن كانا في الوقت و كان الثاني للذهول عن الأوّل فحينئذٍ يمكن بطلانهما معاً، أمّا الأوّل
[١] في نسخة «ب»: فإن.
[٢] أثبتنا الزيادة من نسخة «ب».
[٣] لم ترد في نسخة «ألف».
[٤] لم ترد في نسخة «ألف».