مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٧٦ - كيفية الاغتسال من الجنابة
اعلم أن البلل الخارج بعد الغسل لا يخلو إما أن يعلم أنه مني، أو بول، أو غيرهما، أو لا يعلم، فإن علم أنه مني، فلا ريب في وجوب الغسل عليه، للإجماع، و لبعض الروايات المتقدمة في الأبواب السابقة، و إن علم أنه بول، فلا ريب أيضا في وجوب الوضوء، للإجماع أيضا كما ذكروا للروايات، و إن علم أنه غيرهما فلا يجب شيء منها إجماعا أيضا كما يفهم من كلام بعضهم، و أما إذا اشتبه، ففيه أربع صور، لأن الغسل إما يكون بعد البول و الاجتهاد معا، أو بدونهما، أو بدون أحدهما، و هو إما الاجتهاد أو البول.
أما الأول، فقد ادعوا الإجماع على عدم وجوب شيء من الغسل و الوضوء عليه، و يدل عليه أيضا روايات.
أما على عدم وجوب الغسل، فمنها: الروايات الدالة على عدم نقض اليقين بالشك، و منها: ما رواه التهذيب في باب حكم الجنابة في الصحيح عن محمد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)
عن الرجل يخرج من إحليله بعد ما اغتسل شيء؟ قال: يغتسل و يعيد الصلاة إلا أن يكون بال قبل أن يغتسل، فإنه لا يعيد غسله
، قال محمد و قال أبو جعفر (عليه السلام)
من اغتسل و هو جنب قبل أن يبول، ثم يجد بللا، فقد انتقض غسله، و إن كان بال ثم اغتسل ثم وجد بللا فليس ينقض غسله، و لكن عليه الوضوء، لأن البول لم يدع شيئا.