مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٢٥ - و مع الاشتباه يعتبر برائحة الطلع و العجين رطباً و بياض البيض جافّاً و مقارنة الشهوة و فتور الجسد و الدفق غالباً إلّا في المريض فيكفي الشهوة
و أما الاستحباب فلا دليل عليه ظاهرا إلا أن يتمسك بعموم الأدلة المقتضية لرجحان الاحتياط في الدين و بذهاب الأصحاب إليه.
و لو قيل بأن الاشتراك إن كان معا سقط عنهما و إن تعاقب وجب على صاحب النومة كان وجها و ذهب إليه الشهيد الثاني (رحمه الله) أيضا في شرح الإرشاد و لا وجه له ظاهرا لأنه مع احتمال أن يكون خروج المني سابقا على النومة يرجع أيضا إلى الشك في الحدث و يقين الطهارة فلا عبرة به و كون الوجدان في نومته لا مدخل له أصلا، إلا أن يورث علما بأنه منه فيخرج عن محل النزاع أو ظنا فيبني الكلام على العبرة بالظن و عدمها، و بالجملة الفرق بين كون الاشتراك بطريق الاجتماع و التعاقب لم يظهر له وجه فالأولى التعميم.
و لو لم يعلم صاحب النومة فكالمعية وجهه ظاهر و باجتماعهما يقطع بجنب على الأقرب ذهب إليه المحقق في المعتبر و قيل بسقوط اعتبار الجنابة في الجميع مال إليه العلامة في جملة من كتبه و تظهر فائدة الخلاف في انعقاد الجمعة بهما و ائتمام أحدهما بصاحبه إذ على الأول لا تنعقد الجمعة بهما لأن أحدهما جنب البتة و لا تصح صلاة المأموم لأنه نفسه أو إمامه جنب، و نقل عن بعض الجمهور فساد صلاتهما معا و على الثاني ينعقد و تصح صلاتهما معا، و الظاهر هو القول الثاني،