مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٩٦ - و يجب تخليل ما يمنع وصول الماء إذا خفّ احتياطاً و المشهور عدم الوجوب
و العلاوة التي ظنّها مؤيّدة لدليله الثالث، تأييدها غير ظاهر بل الظاهر خلافه.
و قوله في الرابع: «إنّ كل شعرة تستر ما تحتها»، إن أراد أنّ أصلها تستُر نفس منبتها الحقيقي فليس الكلام فيه، و إن أراد أنّ الشعرة تستر شعاع البصر عن الوقوع على ما يحاذيها من أجزاء الوجه.
فإن أراد أجزاء شخصية بعينها في كلّ مجالس التخاطب فالخفيف ليس كذلك، فإنّ المستوريّة به يتبدل بتبدل مجلس التخاطب، بل بأدنى حركة بين الرائي و المرئي يظهر ما كان مستوراً و يستر ما كان ظاهراً.
و إن أراد أجزاء نوعية متبدّلة الأفراد بتبدل المجالس، توجّه المنع إلى الكبرى، لحصول المواجهة بها في بعض الأوقات
هذا كلامه.
و يمكن أن يجاب عن الأوّل: بمنع اختصاص دليله بالكثيف [٢]، لأنّك قد علمت أنّه (ره) اعتقد أنّه لا خلاف في وجوب غسل ما ظهر في خلال الشعر، فيكون مراده من عدم وجوب تخليل اللحية مطلقا عدم وجوب غسل المستور بالشعر، خفيفاً كان أو كثيفاً، و لا ريب في جريان هذا الدليل في جميع ما ادّعاه، و لا اختصاص له بالكثيف.
و أيضاً: لو سلّم اختصاصه بالكثيف نقول: إنّ مراده من هذه الدلائل ليس الاستدلال على ما هو المتنازع فيه بين علمائنا فقط، بل على جميع ما ادّعاه، سواء كان إجماعاً منّا أو لا، و حينئذٍ فيكون هذا الدليل دليلًا على بعض ما ادّعاه.
[٢] في نسخة «ج»: بالكثف.