مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣ - يجب في الوضوء النيّة المشتملة على القربة
أصلًا ممّا لم ينوه، لكن لا يخفى أنّ جواز هذا الحمل فيه لا ظهور له [١] كما في البواقي، فهو أجود الدلائل.
و استدل أيضاً على وجوبها بالأدلّة التي تدل على تقدير تمامها على وجوب بعض الخصوصيات التي سنفصلها إن شاء اللّٰه تعالى، فلا حاجة في ذكرها هيهنا، بل نوردها عند الاستدلال على وجوب الخصوصيات [التي سنفصلها [٢]].
و لنشتغل الآن بذكر الخصوصيات التي يتشخص بها النيّة ممّا اتفق على وجوبه أو اختلف [٣] و ما يتعلق به من الدلائل و الأبحاث، و نبدأ أوّلًا بقصد الفعل و أنّه هل يجب قصده حتّى لا يعتد بوضوء الغافل مثلًا أو لا؟ الظاهر الوجوب للإجماع عليه، كما ادعاه العلامة (ره) في المختلف.
و يمكن الاستدلال عليه أيضاً بالروايات السابقة، لأنّ مع عدم القصد إلى الفعل ينتفي جميع القصود، فلا نيّة أصلًا، فلا عمل. و يرد عليه أيضاً ما ذكر.
و أمّا وجوب قصد القربة فقد ادّعى العلامة (ره) في المختلف الاتفاق على وجوبه أيضاً، و الشيخ (ره) و إن لم يذكرها في المبسوط، لكن كأنّه تركها للظهور.
و استدل عليه أيضاً بوجوه:
منها: قوله تعالى وَ مٰا أُمِرُوا إِلّٰا لِيَعْبُدُوا اللّٰهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفٰاءَ وَ يُقِيمُوا
[١] في هامش نسخة «ألف»: لأنّ إنّما للحصر.، و إلّا فيكون النفي.، فيلزم أن لا يكون له شيء ممّا لم ينوه.، كما هو الظاهر.
[٢] الزيادة «ألف و ب» ما بين المعقوفتين لم يرد في «ج».
[٣] في نسخته «ألف و ب» و اختلف.