مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٧٩ - و لو فجأه في الصلاة توضّأ المبطون
كان دائماً لا ينقطع فإنّه يبني على صلاته، من غير أن يجدّد وضوءً كصاحب السلس، و إن كان يتمكّن من تحفّظ نفسه بمقدار زمان الصلاة فإنّه يتطهّر و يستأنف الصلاة» انتهى.
و قال المصنف في الذكرى بعد نقل مذهب المختلف: «و تشبيهه بالسلس: ينفي ما أثبته من وجوب إعادة الصلاة للمتمكّن، إلّا أن يرتكب مثله في السلس» انتهى.
و لا يخفى فساده، لأنّه شبّهه في عدم تجديد [١] الوضوء بصاحب السلس، و هذا لا يستلزم النفي المذكور، بل يمكن أن يقال: إنّ تشبيهه في الأوّل بالسلس دون الثاني يشعر بالفرق بينهما، فكيف يكون كلامه دالًّا على خلافه، مع أنّه لا يأبى عن الارتكاب المذكور، لأنّه صرّح في التذكرة به كما سيجيء.
حجّة المشهور: ما رواه الفقيه، في باب صلاة المريض، في الصحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنّه قال
صاحب البطن الغالب يتوضّأ و يبني على صلاته
[٢]
[١] في نسخة «ج»: تجدّد.
[٢] في هامش نسخة «ب»: «لاحظت الفقيه فكان هكذا: و روى عن أبي جعفر (عليه السلام) صاحب البطن. الغالب يتوضأ و يبنى على صلاته.
و في مشيخته و ما كان فيه عن محمّد بن مسلم ثقفي، فقد رويته عن على بن ابن أحمد ابن عبد اللّٰه بن أحمد بن أبي عبد اللّٰه البرقي عن أبيه عن جده أحمد بن أبي عبد اللّٰه. عن أبيه محمّد بن خالد عن العلاء بن رزين عن محمّد بن مسلم و قال السيد مصطفى: «و سنده إلى محمّد بن مسلم ثقفي ضعيف».
و قال الشيخ: «و كان منشأ الاشتباه هو حكم العلّامة بصحّتها في كتاب الطهارة، مع سكوته في حقه عن سنده إليه عن أصله و لنعم ما في شرح اللمعة.».