مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٨١ - و لو فجأه في الصلاة توضّأ المبطون
الصلاة ناسياً. قلت: و إن قلّب وجهه عن القبلة قال: نعم، و إن قلّب وجهه عن القبلة [١].
و هذه الرواية في الفقيه أيضاً، في الباب المتقدم [٢]، و هي و إن لم يكن صريحة في المبطون لكن بإطلاقها شاملة له.
و يرد عليه أيضاً مثل ما أوردنا أوّلًا، بل يمكن أن يكون المبطون مطلقا خارجاً عنها و يكون المراد: من حدث له هذه الحالة اتفاقاً.
و اعلم أنّ الخبر لا يدل على خروج الحدث، لكنّهم حملوه على ما إذا لم يمكن أن يملك نفسه، للإجماع كما قيل على [٣] أنّه بمجرد وجدان الغمز في البطن و شبهه لا يكون الحكم كذلك، بل يجب المحافظة.
و يدلُّ بعض الروايات أيضاً على وجوب المحافظة عند إمكان التحفّظ مثل:
ما رواه التهذيب، في الباب المذكور، في الصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يصيبه الغمز في بطنه و هو يستطيع أن يصبر عليه، أ يصلّي على تلك الحال أو لا يصلي؟ قال: فقال
إن احتمل الصبر و لم يخف إعجالًا عن الصلاة فليصلّ و ليصبر [٤].
و هذه الرواية في الفقيه أيضاً، في الباب المتقدم.
[١] في الإستبصار: «فلا بأس عليك» بدل «فلا شيء عليك»، و في الوسائل: «فإنّما هو بمنزلة من تكلّم».
[٢] في: «أو أزّاً» بدل «أو أذى».
[٣] لم ترد في نسخة «ألف».
[٤] في الوسائل: «أو لا يصلي؟ فقال».