مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٢٢ - و الأقطع يغسل ما بقي و لو استوعب سقط و استحب غسل العضد نصّاً
و العضد، و قريب منه ما في التذكرة: من أنّه مجمع عظم العضد و عظم الذراع.
و قد فسّر أيضاً بالمفصل و هو أيضاً مثل الأوّل، لكنّ المصنف (ره) فسّره كما نقلنا بمجموع العظمين، و تبعه الشهيد الثاني في شرح الإرشاد.
و الظاهر أنّه لا دليل عليه من كلام اللغويين، لكن وقوع الخلاف فيما بين العلماء في دخول المرفق في الغسل و عدم دخوله، و التعرض لإثبات دخوله بأنّ «إلى» بمعنى «مع»، و أنّ الغاية قد دخل في المغيّا حيث لا مفصّل محسوس، و أنّ الحد المجانس [٢] داخل في الابتداء و الانتهاء ممّا يؤيّد هذا التفسير.
لأنّه إذا كان المرفق الحدّ المشترك بين الذراع و العضد، لما كان حاجة في إثبات وجوب غسله إلى دليل، لأنّه إذا غسل اليد إلى هذا الحدّ واجباً فلا بدّ أن يغسل ذلك الحدّ أيضاً، إذ لا يخلو إمّا أن يكون منتهى الغسل هذا الحد أو لا؛ فإن كان الأوّل فقد ثبت المطلوب من غسله أيضاً.
و إن كان الثاني فلا بدّ أن يكون بين الحدّ الذي هو منتهى الغسل و الحدّ الذي هو المرفق فصل ما البتة، لامتناع تتالي الحدّين، فيلزم عدم الإتيان بالمأمور به و هو غسل اليد إلى المرفق.
اللهمّ إلّا أن يقال: إنّه على الأوّل لا يلزم المطلوب، إذ المراد بغسل المرفق أن يكون داخلًا في الغسل لا حدّا له، لكن لا يخفى أنّه على هذا أيضاً لا محصّل للنزاع، إذ لا بدّ من غسل قدر ما فوق اليد الواجب غسله من باب المقدمة، و حينئذٍ
[٢] في نسخة «ألف»: المجاز.