مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٢٤ - و الأقطع يغسل ما بقي و لو استوعب سقط و استحب غسل العضد نصّاً
الساعد عند قطع اليد من دون المرفق، كما نقلنا من الاستصحاب و عدم سقوط الميسور بالمعسور. لكن يرد عليه أيضاً ما ذكرنا، فلا تغفل.
و اعلم أنّه على تقدير القول بوجوب غسل طرف العضد حينئذٍ يتحقق احتمالان: وجوب غسل الخطّ المخيط بالطرف، بناءً على أنّه كان عند الوصول هو المرفق أو جميع سطحه الظاهر، بناءً على أنّ عند الوصل [٢] لمّا لم يكن ظاهراً فلم يمكن غسله، فلمّا ظهر الآن و أمكن غسله وجب.
و الأصل فيه البناء على إطلاق المرفق، فعلى أيّهما ثبت الإطلاق حكم بوجوب غسله، و على تقدير الاشتباه يبنى الأمر على وجوب الإتيان بالقدر المشكوك و عدمه.
و إن كان الثاني: فلا يجب غسله لانتفاء متبوعه.
و على الثاني: فينبغي القطع بعدم وجوب غسل طرف العضد، لأنّه خارج من محل الفرض البتة و إنّما يغسل عند الوصل باعتبار تداخله مع المرفق.
و قس عليه الحال في الجزء الذي كان يغسل من العضد باعتبار كونه مقدّمة لغسل اليد إلى المرفق، لأنّه أيضاً خارج عن محلّ الفرض البتة، و غسله إنّما هو باعتبار كونه مقدّمة، فإذا انتفي ذو المقدمة انتفي هو أيضاً.
و إن لم يكن المرفق الحدّ المشترك بل يكون ممّا له عرض، فعند القطع إمّا أن لا يبقى منه شيء، فلا إشكال في عدم وجوب غسل طرف العضد حينئذٍ، لأنّه خارج عن محل الفرض البتة، سواء كان المرفق داخلًا في الحكم أصالة أو تبعاً؛ أو يبقى
[٢] في نسخة «ب»: الوصول.