مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٩١ - يجب المسح من رؤوس الأصابع إلى الكعبين
و عن السادس: بما مرّ في الجواب عن الثاني.
و عن السابع: أنّ المخالف للنص و الإجماع إنّما هو القول بوجوب استيعاب كلّ ظهر القدم طولًا و عرضاً، و العلامة غير قائل به، بل نقل الإجماع على خلافه، قال في المنتهي:
«لا يجب استيعاب الرجلين بالمسح، بل الواجب من رؤوس الأصابع إلى// (١٢٢) الكعبين و لو بإصبع واحدة، و هو مذهب علمائنا أجمع».
و إنّما قال (طاب ثراه) بوجوب استيعاب الطولي، أعني إيصال خط المسح من رؤوس الأصابع إلى الكعب، على أن يكون الكعب داخلًا في الممسوح، و هذا ممّا لم ينعقد إجماع على خلافه». انتهى كلام المحقق البهائي في هذا المقام.
و لنبيّن الآن بتوفيق اللّٰه تعالى ما هو الظاهر بحسب نظرنا القاصر، بحسب ما يستفاد من الأخبار و كلام القوم (رحمهم اللّٰه) و كلام أهل اللغة.
اعلم أنّه لا يشك من به أدنى مسكة أنّ كلام الأصحاب صريح في أنّ الكعب هو العظم الناشز في الوسط الطولي من الرجل، لوصفهم إيّاه بالنتو، و كونه في وسط القدم و معقد الشراك؛ إذ لا نتو لغيره و ليس غيره معقد الشراك و كذا التوسط. و حمله على التوسّط العرضي بعيد جدّاً، خصوصاً مع انضمامه بالوصفين الأخيرين.
و ما ذكر من أنّ العظم الذي في المفصل أيضاً له نتو و ارتفاع فلا يخفى ما فيه، لأنّ النتو الذي لا يظهر للحس لا يمكن حمل الكلام عليه، كيف؟ و هذا العظم ممّا