مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٩٣ - يجب المسح من رؤوس الأصابع إلى الكعبين
و التأويل فإن كان الباعث حديث الأخوين فسنذكر إن شاء اللّٰه تعالى ما يدفع المنافاة و يظهر منه انطباقه على ظاهر العبارات.
و إن كان نسبة بعض المخالفين خلافه إلى علمائنا من الإمام و صاحب الكشف و النيشابوري كما أورده المحقق المذكور ففيه: أنّ كلامهم لا يصلح للاعتماد و التعويل و لا اطلاع لهم على مذاهب الخاصة، أ لا ترى أنّ صاحب النهاية الذي هو أعرف منهم بأمثال هذه الأمور قد نسب إلى الشيعة ما هو الظاهر من عباراتهم؟.
قال في النهاية: «الكعبان: العظمان الناتيان عند مفصل الساق و القدم عن [١] الجنبين، و ذهب قوم إلى أنّهما العظمان اللذان في ظهر القدم و هو مذهب الشيعة، و منه قول يحيى بن الحرث: «رأيت القتلى يوم زيد بن علي فرأيت الكعاب [٢] في وسط القدم».
هذا إن حمل كلام العلامة (ره) على أنّ مراده أنّ الكعب الوارد في الكتاب و السنّة هذا العظم الواقع في الملتقى، و صبّ عبارات الأصحاب عليه.
و إن حمل على أنّ مراده أنّ الكعب الوارد فيهما بمعنى المفصل، و حمل عبارات القوم عليه بأن جعل تفسيرهم إيّاه بالعظم الواقع في الملتقى من باب إطلاق الحالّ على المحلّ، ففيه بعد ما ذكرنا-: أنّ كلامهم لا يحتمل ذلك العظم أنّه أيّ شيء دعاهم إلى تفسير المفصل الظاهر عند كلّ أحد بالعظم الذي يخفى
[١] في نسخة «ألف و ب»: على.
[٢] في نسخة «ألف»: الكعبان.