مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٦١ - فهاهنا أمور
الحديث أيضاً يدل على ذلك، فكما يستدل بها على عدم جواز الاستيناف، يمكن أن يستدل بها أيضاً على عدم جواز الأخذ من اللحية، إلّا ما أخرجه الدليل، و هو الأخذ حال جفاف اليد، فالفرق [١] تحكّم.
و ما ذكره من إطلاق الرواية إنّما [٢] يعارضه مرسلة الفقيه المنقولة آنفاً، فيحمل على جفاف اليد كما هو الظاهر، لأنّ النسيان إنّما [٣] يكون مظنّة الجفاف، خصوصاً مع ما ذكرنا سابقاً أنّ الظاهر أنّه بعد الدخول في الصلاة.
نعم، يمكن أن يقال بجواز الأخذ حال عدم الجفاف أيضاً، لما عرفت من أنّ الدلائل التي يستدل بها على عدم جواز الاستيناف ليست بتامّة، و إنّما التعويل على الشهرة العظيمة أو الإجماع، و لا يخفى أنّهما منتفيان فيما نحن فيه، فلا دليل على منعه، و الأمر بالمسح مطلق فيبقى على إطلاقه.
ثمّ إنّه هل يجب مراعاة الترتيب في الأخذ من اللحية و الحاجب و الأشفار أو لا؟ الظاهر بالنظر إلى كلام القوم عدمه، لكن ظاهر مرسلة الفقيه، و مرسلة خلف المتقدمتين الترتيب، إلّا أنّه لمّا لم تقوّيا من حيث السند، و الأصل جواز الأخذ من أيّ موضع كان و الظاهر أنّ الأصحاب [أيضاً [٤]] لم يعملوا بهما في حكم الترتيب، مع إمكان أن يكون الأمر بهذا الترتيب من باب المتعارف فلا يبعد القول بعدم وجوب الترتيب.
[١] في نسخة «ألف»: و الفرق.
[٢] لم ترد في نسخة «ألف».
[٣] لم ترد في نسخة «ألف».
[٤] أثبتنا الزيادة من نسخة «ب».