مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٨٣ - كيفية الاغتسال من الجنابة
و أما الاكتفاء بالوضوء- كما هو ظاهر الفقيه- فمستنده ما رواه أيضا مرسلا في باب غسل الجنابة، قال بعد ما نقلنا عنه سابقا من رواية الحلبي و روى في حديث آخر
إن كان قد رأى بللا و لم يكن بال، فليتوضأ و لا يغتسل، إنما ذلك من الحبائل
، ثم قال: قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه إعادة الغسل أصل و الخبر الثاني رخصة. انتهى. و لا يخفى أنه لضعفه بالإرسال لا يعارض الروايات المتقدم، اللهم إلا أن يمنع ظهورها في وجوب الغسل، و قد يؤول أيضا بالتأويل المذكور آنفا.
و اعلم أن المصنف (رحمه الله) في الذكرى نقل الجزء الأخير من صحيحة محمد المنقولة عن التهذيب في أول البحث هكذا قال: محمد، قال: أبو جعفر (عليه السلام)
من اغتسل و هو جنب قبل أن يبول، ثم وجد بللا، فليس ينقض غسله، و لكن عليه الوضوء
، المشار إليها في الفقيه عليه و على هذا يسلم عن الضعف، لكنه ما وجدناه في التهذيب و الإستبصار بهذا الطريق و قد نقله العلامة في المنتهي على النحو الذي نقلنا أيضا، و كأنه كان في نسخته هكذا، أو وقع سهو في البين، و الله أعلم.