مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣١٩ - و لو تيقنهما لا ترتيبهما تطهّر
بالإطلاق أيضاً مختصاً بغير ما ذكره هؤلاء فنعم الوفاق، و إلّا فالنزاع قائم.
و أمّا ما ذكر من أنّه على الفرض الذي فرضه العلامة (ره) لا يبقى الشك، بل إنّما يؤول إلى اليقين، فدفعه أيضاً بأنّه لمّا كان حينئذٍ يتراءى الشك أوّل الوهلة و إن كان بعد التأمّل يحصل اليقين فلذا أورد في مسألة الشك، كما يوردون في مسألة الشك في مبدأ السعي فرض علم الزوجية أو الفردية و هو على الصفا و المروة، مع أنّ هناك أيضاً يرتفع الشك بعد التأمّل.
هذا، و حجّة القول الثالث: أنّ الطهارة و الحدث المعلومين، بعد الحال السابق تعارضا و تساقطا، فيرجع إلى الحال المعلوم أوّلًا.
و ضعفها [١] ظاهر، لأنّ الحال الأوّل إنّما ارتفع بيقين فاستصحابه ممّا لا معنى له أصلًا.
و اعلم أنّ العلامة (ره) اختار في المختلف هذا القول ظاهراً حيث قال: «أطلق الأصحاب القول بإعادة الطهارة على من تيقّن الحدث و الطهارة و شك في المتأخر منهما، و نحن فصّلنا ذلك في أكثر كتبنا و قلنا: إن كان في الزمان السابق على زمان تصادم الاحتمالين محدثاً وجب عليه الطهارة، و إن كان متطهراً لم يجب» انتهى.
و لا يخفى أنّه ظاهر في اختيار هذا القول، لكنّه قال بعد ما نقلنا-: «مثاله: إنّه إذا تيقّن عند الزوال أنّه نقض الطهارة و توضّأ عن حدث و شك في السابق، فإنّه يستصحب حال السابق على الزوال، فإن كان في تلك الحال متطهراً فهو على
[١] في نسخة «ألف»: ضعفه.