مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣١٧ - و لو تيقنهما لا ترتيبهما تطهّر
نفسه و هو ظاهر.
و الحاصل: أنّ هيهنا حدثين بمعنى الأثر أحدهما متيقن و الآخر مشكوك، و طهارة بمعنى الأثر أيضاً متيقن و الحدث المتيقن قد ارتفع بالطهارة المعلومة قطعاً و قد بقي الحدث المشكوك، و ظاهر أنّ الحدث المشكوك لا يعارض الطهارة المعلومة.
و كذا الحال في الصورة الثانية، لأنّ الطهارة السابقة المعلومة تأثيرها قد ارتفعت بالحدث المعلوم تأثيره قطعاً، لأنّه إمّا بعدها بلا فصل أو بعد الطهارة الثانية، و على التقديرين يرفعها البتة، و الطهارة المفروضة ثانياً و إن كان نفسها متيقنة الوقوع لكن تأثيرها مشكوك، لجواز أن يكون بعد الطهارة الأولى، فلم يكن لها تأثير بناء على المقدمة المذكورة، فآل الأمر أيضاً إلى حدث بمعنى الأثر متيقن و طهارة بمعنى الأثر أيضاً مشكوك، فيبنى على الحدث.
و بهذا اندفع الاعتراض و النقضان، أمّا الاعتراض فظاهر.
و أمّا النقض الأول: فلمنع قولهم: «الطهارة المفروضة رافعة للأحداث السابقة قطعاً»، لأنّ رفعها للحدث إنّما يكون عند تأثيرها، و هو غير معلوم، لجواز أن تكون واقعة بعد الطهارة الأولى.
و أمّا النقض الثاني: فبعين ما ذكر أيضاً، لأنّ الطهارة المتيقنة حال عدم العلم بالحال السابق لا يقين بتأثيرها، لجواز أن يكون بعد طهارة سابقة.
و قس عليه الحال لو أورد الإيراد بعنوان قلب الدليل في الحدث؛ فتدبّر.
و لا يذهب عليك أنّه حينئذٍ يمكن إيراد الاعتراض بوجه آخر، و هو أن يقال