مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣١٨ - و لو تيقنهما لا ترتيبهما تطهّر
هب، إنّ الحدث اللاحق و الطهارة اللاحقة لا تأثير لهما، و الاستصحاب إنّما يجري في تأثيرهما لا فيهما نفسهما.
لكن نقول في الصورة الأولى: إنّ الحدث المفروض ثانياً و إن لم نعلم تأثيره، لكنّه نعلم قطعاً أنّ حال حدوثه يتحقق حدث بمعنى الأثر البتة، لأنّه إمّا بعد الحدث الأوّل بلا فصل فأثر الأوّل باق وقت حدوثه، و إمّا بعد الطهارة المفروضة فهو إنّما يؤثر بنفسه، فعلى التقديرين يتحقق أثر الحدث حال حدوث الحدث الثاني جزماً، و لا بدّ من يقين آخر في رفعه [١]// (١٤٤) و ليس، إذ الطهارة المفروضة يجوز [٢] أن يكون متوسطة بين الحدثين.
و قس عليه الصورة الثانية، و حينئذٍ يرجع ورود النقضين أيضاً كما لا يخفى.
اللهمّ إلّا أن لا [٣] يعتبروا مثل هذا اليقين المتعلق بأمر ردّد فيه، بل [٤] إنّما اعتبروا تعلّق اليقين بأمر مشخّص كالطهارة في الأولى و الحدث في الثانية، لكن إثبات الفرق مشكل.
و أمّا الاعتراض الثاني بعدم منافاته لكلام القائلين بالإطلاق-: فيمكن دفعه بأنّه يجوز أن لا يكون مرادهم أنّ [٥] هذا القول مخالف لكلامهم البتة، بل الغرض التفصيل في هذا المقام لئلّا يعرض غلط للوهم لقلّة التأمّل، و يحسب أنّ هذه الصورة أيضاً داخلة تحت اليقين بهما و الشك في الترتيب، فإن كان كلام القائلين
[١] في نسخة «ألف و ب»: دفعه.
[٢] في نسخة «ب»: بجواز.
[٣] لم ترد في نسخة «ألف».
[٤] لم ترد في نسخة «ألف».
[٥] في نسخة «ألف»: بأنّ.