مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٨١ - ٥٤- باب عرفه و مزدلفة و منى
زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل و صل الظهر و العصر بأذان واحد و إقامتين فإنما تعجل العصر و تجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء فإنه يوم دعاء و مسألة قال و حد عرفة من بطن عرنة و ثوية و نمرة إلى ذي المجاز و خلف الجبل موقف.
٩٢- عنه عن الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن عبد اللّه بن مسكان عن أبي بصير قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) حد عرفات من المأزمين إلى أقصى الموقف.
٩٣- عنه عن سعد بن عبد اللّه عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن محمد بن سماعة الصيرفي عن سماعة بن مهران قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إذا كثر الناس بمنى و ضاقت عليهم كيف يصنعون؟
فقال: يرتفعون إلى وادي محسر قلت فإذا كثروا بجمع و ضاقت عليهم كيف يصنعون فقال يرتفعون إلى المأزمين قلت فإذا كانوا بالموقف و كثروا و ضاق عليهم كيف يصنعون فقال يرتفعون إلى الجبل وقف في ميسرة الجبل فإن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) وقف بعرفات فجعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته يقفون إلى جانبها فنحاها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ففعلوا مثل ذلك فقال أيها الناس إنه ليس موضع أخفاف ناقتي بالموقف و لكن هذا كله موقف و أشار بيده إلى الموقف.
و قال هذا كله موقف فتفرق الناس و فعل ذلك بالمزدلفة و إذا رأيت خللا فتقدم فسده بنفسك و راحلتك فإن اللّه يحب أن تسد تلك الخلال و أسهل عن الهضبات و اتق الأراك و نمرة و بطن عرنة و ثوية و ذا المجاز فإنه ليس من عرفة فلا تقف فيه