مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٧١ - ٣٦- باب المحصور و المسدود
المصدود هو الذي يرده المشركون كما ردوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ليس من مرض و المصدود تحل له النساء و المحصور لا تحل له النساء.
١٢- الطوسي عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية بن عمار قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول المحصور غير المصدود قال المحصور هو المريض و المصدود هو الذي رده المشركون كما ردوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ليس من مرض و المصدود تحل له النساء و المحصور لا تحل له النساء
١٣- أبو حنيفة المغربي: روينا عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه قال خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عام الحديبية يريد العمرة و معه من أصحابه أزيد من ألف رجل فلما صار بذي الحليفة أحرم و أحرموا و قلدوا الهدي و أشعروه فبلغ ذلك قريشا و ذلك قبل فتح مكة فجمعوا له جموعا فلما كان قريبا من عسفان أتاه خبرهم.
فقال إنا لم نأت لقتال أحد و إنما جئنا معتمرين فإن شاءت قريش هادنتها مدة و خلت بيني و بين الناس فإن أظهر فان شاءوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس دخلوا و إن أبوا قاتلتهم حتى يحكم اللّه بيننا و هو خير الحاكمين و مشت الرسل بينه و بين قريش فوادعهم مدة على أن ينصرف من عامه و يعتمر إن شاء من قابل،
و قالت قريش لن ترى العرب أن يدخل عليها قسرا فأجابهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى ذلك و نحر البدن التي ساقها مكانه و قصر و انصرف (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و المسلمون.
و هكذا حكم من صد عن البيت من بعد أن فرض الحج أو العمرة أو فرضهما جميعا يقصر و ينصرف و لا يحلق إن كان معه هدي لأن اللّه تعالى يقول «وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ».