مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٦٥ - ٣٠- باب استلام الحجر
اليمين تقحموا جميعا في النار فتقحموا جميعا فكانت عليهم بردا و سلاما فقال لهم جميعا أ لست بربكم قال أصحاب اليمين بلى طوعا و قال أصحاب الشمال بلى كرها فأخذ منهم جميعا ميثاقهم و أشهدهم على أنفسهم.
قال و كان الحجر في الجنة فأخرجه اللّه عز و جل فالتقم الميثاق من الخلق كلهم فذلك قوله تعالى وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ فلما أسكن اللّه تعالى آدم الجنة و عصى أهبط اللّه تعالى الحجر فجعله في ركن بيته و أهبط آدم على الصفا فمكث ما شاء اللّه.
ثم رآه في البيت فعرفه و عرف ميثاقه و ذكره فجاء إليه مسرعا فأكب عليه و بكى عليه أربعين صباحا تائبا من خطيئته و نادما على نقضه ميثاقه قال فمن أجل ذلك أمرتم أن تقولوا إذا استلمتم الحجر أمانتي أديتها و ميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة يوم القيامة.
١٠- عنه حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال حدثني سعد بن عبد اللّه عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي عن عبد اللّه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها في الميثاق ائتلف هاهنا و ما تناكر منها في الميثاق اختلف هاهنا و الميثاق هو في هذا الحجر الأسود أما و اللّه إن له لعينين و أذنين و فما و لسانا ذلقا و لقد كان أشد بياضا من اللبن و لكن المجرمين يستلمونه و المنافقين فبلغ كمثل ما ترون.
١١- عنه حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه) قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن علي بن حسان الواسطي عن عمه عبد الرحمن بن كثير الهاشمي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال مر عمر بن الخطاب على الحجر الأسود فقال و اللّه يا حجر إنا لنعلم أنك حجر لا تضر و لا تنفع إلا