مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢٨ - ٢٧- باب احكام المحرم
أشواط ثم غمزه بطنه فخرج فقضى حاجته فغشي أهله،
فقال أفسد حجه و عليه بدنة و يغتسل ثم يرجع فيطوف أسبوعا ثم يسعى و يستغفر ربه قلت كيف لم تجعل عليه حين غشي أهله قبل أن يفرغ من سعيه كما جعلت عليه هديا حين غشي أهله قبل أن يفرغ من طوافه قال إن الطواف فريضة و فيه صلاة و السعي سنة من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
قلت أ ليس اللّه يقول: «إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ» قال بلى و لكن قد قال فيهما «وَ مَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ» فلو كان السعي فريضة لم يقل فمن تطوع خيرا.
١٣٢- الصدوق: روى محمد بن مسلم و الحلبي جميعا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عز و جل: «الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِّ» فقال إن اللّه عز و جل اشترط على الناس شرطا و شرط لهم شرطا فمن وفى له وفى اللّه له فقالا له فما الذي اشترط عليهم و ما الذي شرط لهم فقال أما الذي اشترط عليهم فإنه قال:
«الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِ.
أما ما شرط لهم فإنه قال: «فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى» قال يرجع و لا ذنب له فقالا له أ رأيت من ابتلي بالفسوق ما عليه فقال لم يجعل اللّه عز و جل له حدا يستغفر اللّه و يلبي فقالا له فمن ابتلي بالجدال ما عليه فقال إذا جادل فوق مرتين فعلى المصيب دم يهريقه شاة و على المخطى بقرة.
١٣٣- عنه قال الصادق (عليه السلام) إن وقعت على أهلك بعد ما تعقد للإحرام و قبل أن تلبي فلا شيء عليك و إن جامعت و أنت محرم قبل أن تقف بالمشعر