مسائل ابن طي - المسائل الفقهية - الفقعاني، علي بن علي - الصفحة ٢٩١ - المقصد الأول في المبيع و الدين و الشفعة
إلى مالكه و لا ضمان، و إن كان النقص عين أو صفة ضمنه و ضمن كل ما كان موجودا حال العقد.
مثاله: لو اشتراه مثلا بمائة درهم ثم نقصت قيمته إلى خمسين درهما و تقايلا أو تفاسخا رجع البائع بخمسين درهم، و بالعكس لو اشتراه بمائة مثلا ثم زادت قيمته إلى أن بلغت مائة و خمسين، و تقايلا و تفاسخا فلا يخلو إما أن تكون الزيادة بنمو منفصل، أو متصل فإن كان منفصلا كان للمشتري و إن كان متصلا فللبائع تبعا للأصل هذا مع بقاء العين، فإن بلغت العين بعد الزيادة المذكورة لم تكن مضمونة على المشتري و إنما يضمن ما كان موجودا حالة العقد كأن يشتريه بمائة مثلا و قيمته حال العقد مائة و خمسين فيضمن الجميع و هو المائة و خمسين، عن إسماعيل نقلها عنه الشيخ ابن أبي جامع حفظه الله.
مسألة (١٣٣):
لو شرط البائع منفعة مدة معلومة صح إما بتقدير العمل كخياطة الثوب أو نساجة الغزل، أو بتقدير المدة كالعمل شهرا، و لو تعذر العمل إما بتلف المبيع قبله أو بموت البائع قبل تسليمه ففي الإبطال نظر، و كذا يجوز أن يشترط البائع نفع المبيع مدة معلومة.
و لو باعه ما اشتراه بشرط المنفعة صح و تكون المنفعة مستثناة في يد المشتري الثاني فيتخير مع عدم العلم لا معه، و لو أتلفه ضمن أجرة المثل و لو تلف بغير تفريط فلا ضمان.
و لو أراد المشتري تعويض البائع عن المنفعة عوضا أو ما يقوم مقام المبيع في المنفعة لم يجب القبول، و كان له التصرف في عين المبيع باستيفاء المنفعة، و لو تراضيا جاز.
و لو أراد البائع عمارة العين أو إجارتها لمن يقوم مقامه فالأقرب جوازه إلا أن يشترط المباشرة، و لو دفع العوض لم يجب القبول سواء البائع و المشتري.
و لو قال: بعتك هذه و آجرتكها شهرا بكذا، فالوجه الصحة، و لو شرط ألا