مسائل ابن طي - المسائل الفقهية - الفقعاني، علي بن علي - الصفحة ١٣١ - اللطيفة الثانية
على المعدول إليه.
و هل يجب قصد القربة في نية العدول؟ يحتمله لعموم الأعمال بالنيات، فالقربة لا تتحقق إلا بنيتها، و به أفتى شيخنا فخر الدين في درسه و يحتمل العدم لسبق القربة في نية التحريم المصحح للصلاة، فلم يبق إلا القدر المميز فعلى هذا ينوي:" أتمم هذه ظهرا مثلا أداء أو قضاء قربة إلى الله" إن اعتبرنا القربة، و لا خلاف في عدم وجوب التكبير هنا لأنه جار مجرى الأفعال السابقة التي اعتد بها الشرع.
و قد أورد الإمام المرتضى علم الهدي (قدس الله روحه) و أراه من الكمال ما يسره سؤالا كلاميا هنا و هو: إن النية إرادة و الإرادة إنما تؤثر فيما سيوجد في تخصيصه لبعض الوجوه، أما ما وجد فممتنع توجه الإرادة نحوه، فكيف تؤثر النية في الأثناء بالنسبة إلى ما سبق الذي يمتنع تأثير القدرة فيه فضلا عن الإرادة.
و أجاب بما يقرب من معناه: إن النية الشرعية ليست مخصصة كالإرادة العقلية و إنما تأثيرها بوضع الشرع و توقيفه، و حيث ثبت ذلك هنا و في نية الصوم وجب اتباعه، و لك أن تقول: يمتنع تأثير النية فيما سلف و إنما لها أثر في تخصيص ما بقى، و الشرع جعل ذلك مستتبعا بما سلف في الحكم و لا يكون ذلك خروجا عن مقتضى العقل في الإرادات.
مسألة (٣٧٠):
يتصور عدم وجوب الطمأنينة في الذكر للركوع كما لو كان يصلي جالسا و لا يمكنه الطمأنينة إلا إذا بلغ إلى حد الساجد و حينئذ لا يبلغ إلى ذلك الحد بل يركع و يذكر إذا بلغ إلى حد الركوع و يتمه و هو آخذ في الرفع منه.
مسألة (٣٧١):
إذا كانت ذمة الإنسان مشغولة بحقوق لا يعلم بها أصحابها و لا يتمكن من إعلامهم، و يغلب على ظنه أنهم لو علموا بها لضيقوا عليه في المطالبة هل