مسائل ابن طي - المسائل الفقهية - الفقعاني، علي بن علي - الصفحة ٢٤٨ - الأول في الهبة
المقتضية تسويغ عموم التصرفات و هي الهبة، لكنها إن خلت عن العوض سميت هبة، و إن انضم إليها حمل الموهوب من مكان إلى مكان الموهوب له إعظاما له و توفير تسميت هدية، و إن انضم إليه كون التمليك من المحتاج و تقربا إلى الله تعالى و طلبا لثوابه فهي صدقة، فامتازت الهدية عن الهبة بالنقل و التحويل من موضع إلى موضع، و منه إهداء الفراش إلى الحرم و لهذا لا يدخل لفظ الهدية في العقارات و ما أشبهها من الأمور الممتنع نقلها، فلا يقال أهدي إليه دارا أو عقارا أو يقال هبة.
مسألة (٢٠):
قال في" التذكرة": و تصح هبة المجهول على الأقوى، و قال بعضهم بالتفصيل إذا كان الواهب هو الجاهل لا يصح و إلا صح.
مسألة (٢١):
كل عين يصح بيعها يصح هبتها لأن الهبة تمليك، و إنما يفترقان في العوض و عدمه، فيصح هبة المشاع كما يصح بيعه، و لا يصح هبة الآبق و الضال لأن الإقباض شرط في صحة الهبة.
مسألة (٢٢):
لو قال: تصدقت عليك بهذا الشيء، و لم يذكر القربة هل يكون هذا اللفظ قائم مقام القربة أو يكون كالهبة له الرجوع فيها؟
الجواب: لا بد من نية القربة و لا حاجة إلى اللفظ.
مسألة (٢٣):
الصدقة الواجبة محرمة على النبي ص، و على الأئمة ع، و على بني هاشم، و الأقرب تحريم المندوبة على النبي و الأئمة(ع)لعلو منصبهم و زيادة شرفهم و ترفعهم، فلا يليق بمنصبهم قبول الصدقة لأنها تسقط المحل من القلوب، أما باقي الشرفاء فالمشهور أن المندوبة تحل لهم لأصالة الإباحة.