غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٤٣ - الفصل العشرون فيه عجائب و نوادر غريبة و أشعار في فضائل أمير المؤمنين عليه التحيّة و السلام
و أنت يا معاوية مشرك، فهل يستوي رجل يحبّ اللّه و رسوله و رجل يعادي اللّه و رسوله [١]؟ و أقسم باللّه إنّه ما أسلم قلبك إلى الآن و لكنّ لسانك يتكلّم بما ليس في القلب.
و أنشدكم باللّه، هل تعلمون أنّ عليّا حرّم الشهوة كلّها [٢]، فأنزل اللّه (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ) إلى قوله: (وَ كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ) [٣]، و كان مع عشرة فسمّاهم اللّه المؤمنين كلّهم، و أنت و من معك رهط كافرون لعناء اللّه و رسوله؟ أنبيك [٤] إلّا بحقّ تعلمه أنت و أصحابك الذين معك [٥].
و أنشدك اللّه، هل كنت تسوق جمل أبيك و أخوك يقوده فلعن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الراكب و السائق و القائد؟
و أنشدك اللّه، أتعلم أنّك كنت تكتب لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فأنفذ إليك يطلبك، فقال
[١] في «س»: (فرجع سعد جريحا، و عمر فزعا فلامه رسول اللّه، فقال: رأيت ما لا قبل لنا به؛ فبعث أبي برايته، فكان الفتح و النصر على يديه؛ و في يوم خيبر إذ رجع الأوّل في أوّل يوم، و الثاني في الثاني، فلمّا كان اليوم الثالث، قال: «لأبعثنّ بالراية اليوم رجلا يحبّه اللّه و رسوله، و يحبّ اللّه و رسوله، لا يرجع حتّى يفتح اللّه عليه» فاستشرف القوم، و كان أبي أرمد، فدعى إليه و تفل في عينيه و أعطاه الراية، ففتح اللّه على يديه، و أنت في الأولى مشرك، و في الثانية لم تنازل و أنت مسلم) بدل من: (فأمّا سعد فرجع ... و رجل يعادي اللّه و رسوله؟).
[٢] في «س»: (بل تكلّم لسانك بما لم يرضه قلبك يا معاوية، ثمّ أنشدك اللّه، أ لست تعلم أنّ عليّا حرّم الشهوة على نفسه) بدل من: (إلى الآن و لكنّ ... كلّها).
[٣] المائدة (٥): ٨٧- ٨٨.
[٤] كذا في «م»، و الأقرب مع السياق أن يكون (لا أنبئك ...).
[٥] في «س»: (فسمّاه اللّه مؤمنا بمن معه و أنت كافر) بدل من: (و كان مع عشرة ... و أصحابك الذين معك).