غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٧١ - الفصل الخامس في معناه أيضا، و فيه نوادر غريبة
الحقّ [١]، و إفشاء السلام (في) [٢] الإسلام».
فقال: يا أبا محمّد، ففيمن توجد هذه؟
فتبسّم الحسن (عليه السلام) [٣].
و خطب سليمان بن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس بعد قتل مروان، فقال: (وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ) [٤] قول مبرم، و قضاء حكم فصل، و الحمد للّه الذي صدقنا وعده، و أنجز عهده، و بعدا للقوم الظالمين، الذين اتّخذوا الكعبة غرضا، و الدّين هزؤا، و الغيّ أثرا عضين، لقد (حاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ)* [٥] و كأيّن ترى من (بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ) [٦] (ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ)* [٧] و ما اللّه بظلّام للعبيد، أمهلهم اللّه حتّى يهنوا الكتاب بالقرية، و اضطهدوا العترة، و نبذوا السنّة، و (خابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ) [٨]، ثمّ أخذهم ف (هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً) [٩].
و روي أنّ هشام بن عبد الملك خرج يتسنّم روائح البرّ و أنواره [١٠] بالربيع،
[١] في «س»: (على الحقّ).
[٢] ما بين القوسين ساقط من «م».
[٣] انظر: الخرائج و الجرائح ١: ٢٣٨/ ٢، تاريخ مدينة دمشق ١٣: ٢٥٨، عن عيسى بن سليمان، ترجمة الإمام الحسن (عليه السلام) لابن عساكر: ١٦٦/ ٢٨١.
[٤] الأنبياء (٢١): ١٠٥.
[٥] النحل (١٦): ٣٤، الزمر (٣٩): ٤٨، غافر (٤٠): ٨٣، الجاثية (٤٥): ٣٣، الأحقاف (٤٦): ٢٦.
[٦] الحجّ (٢٢): ٤٥.
[٧] آل عمران (٣): ١٨٢، الأنفال (٨): ٥١.
[٨] إبراهيم (١٤): ١٥.
[٩] مريم (١٩): ٩٨.
[١٠] في «س»: (و نواره).