غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٥٢ - الفصل الثالث في محبّة رسول اللّه
النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في حجري كما كان في حجره، فمكثت ساعة (ثمّ انتبه، فقال: ممّن أخذت رأسي؟ فقلت: من رجل قال لي كذا، قال: أ لم تعرفه؟ ذلك جبرئيل) [١].
و عن ابن زيد، قال: لمّا آخى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) (بين أصحابه) [٢] قال: «يا عليّ، أنت أخي و منزلتك منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي، و أوّل من يدعى يوم القيامة أنا فأقوم عن يمين العرش في ظلّه فأكسى حلّة خضراء من حلل الجنّة، ثمّ يدعى بالنبيّين بعضهم في إثر بعض فيقومون سماطين عن يمين العرش، و يلبسون حللا خضراء من حلل الجنّة، إلّا أنّي أخبرك أنّ أمّتي أوّل الأمم حسابا يوم القيامة، ثمّ إنّه أوّل من يدعى بك لقرابتك منّي و منزلتك عندي فتكسى حلّة خضراء، و يدفع إليك لوائي، طوله مسيرة ألف عام، سنانه ياقوته حمراء، قبضته فضّة بيضاء، له ثلاث ذوائب من نور، ذؤابة في المشرق، و ذؤابة في المغرب، و الثالثة وسط الدنيا، مكتوب عليه ثلاثة أسطر:
أ: بسم اللّه الرحمن الرحيم.
ب: الحمد للّه ربّ العالمين.
ج: لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه عليّ وليّ اللّه.
طول كلّ سطر ألف سنة، و عرضه ستّمائة سنة، تسير به و الحسن عن يمينه و الحسين عن يساره [٣]، حتّى تقف بين إبراهيم و بيني في ظلّ العرش، ثمّ ينادي مناد من تحت العرش: نعم الأب أبوك إبراهيم، و نعم الأخ أخوك عليّ.
[١] ما بين القوسين ساقط من «م».
[٢] ما بين القوسين ليس في «س».
[٣] في «س»: (يمينك و الحسين عن يسارك).