غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٥٠ - الفصل الثالث في محبّة رسول اللّه
و عدني ربّي، فليوال عليّ بن أبي طالب من بعدي و ذرّيّته الطاهرين، فإنّهم لا يخرجونكم من هدى إلى ضلالة، و هم مفاتيح الدّجى و مصابيح الهدى [١] و العروة الوثقى، و الأئمّة لمن اهتدى».
و عنه [٢] (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «من زعم أنّه آمن بي و بما جئت به من عند اللّه تعالى و هو يبغض عليّ بن أبي طالب فهو كاذب منافق ليس بمؤمن، و من أحبّ أن يتمسّك بالقضيب من الياقوت الأحمر الذي غرسه اللّه تعالى في جنّة عدن فليتولّ عليّا من بعدي، فو الذي نفسي بيده لا تزلّ قدم عبد [٣] عن قدم يوم القيامة حتّى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، و عن جسده فيما أبلاه، و عن ماله ممّا اكتسبه و فيما أنفقه، و عن حبّنا أهل البيت».
فقال عمر بن الخطّاب: فما حبّكم يا رسول اللّه؟
فوضع يده على رأس عليّ و هو إلى جانبه، و قال: «حبّ هذا أخي من بعدي».
و قال (صلّى اللّه عليه و آله): «إنّ السعيد كلّ السعيد من أحبّ عليّا في حياته و بعد وفاته، و الشقيّ كلّ الشقيّ من أبغض عليّا في حياته و بعد وفاته».
و عن أبي الحمراء، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه، و إلى نوح في فهمه، و إلى يحيى في زهده، و إلى موسى في بطشه فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)» [٤].
و عن بريدة، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «لكلّ نبيّ وصيّ و وارث، و إنّ عليّا وصيّي و وارثي» [٥].
[١] في (س): مفاتيح الهدى و مصابيح الدجى.
٢ و ٣ ليست في «س».
٤ كشف اليقين: ٥٢، و انظر: روضة الواعظين: ١٢٨، شواهد التنزيل ١: ١٠٣/ ١١٧.
٥ مناقب ابن شهرآشوب ٢: ٣٥ و ٢٦٤، الطرائف: ٢٣/ ١٩، المناقب للخوارزميّ: ٨٥/ ٧٤.