غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٦ - مقدمة المؤلف
و أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له يدانيه، و لا مثل له يضاهيه، و لا نظير له يكافيه، شهادة يثقل بها الميزان و تحصّن من غضبه حريق النيران.
و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله المصطفى و أمينه المرتضى و نجيبه المجتبى خاتم الرسل و الأنبياء المستخلصين من جرثوم [ة] [١] العزّ [ة] القعساء و نخبة العرب العربا، و أنّ وصيّه و خليفته عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين و سيّد الوصيّين و إمام المتّقين وارث علوم الأوّلين و الآخرين، و أنّ عترته الأئمّة الطاهرة حجج اللّه على الخلق أجمعين، بهم تمّت الكلمة و وجبت الحجّة و عظمت النّعمة، (صلّى اللّه عليه و عليهم) ما هطل غمام و هتف حمام و تعاقبت الليالي و الأيّام.
فيقول العبد الفقير إلى رحمة اللّه و رضوانه أبو محمّد الحسن بن أبي الحسن ابن محمّد الديلميّ أعانه اللّه على طاعته، و تغمّده اللّه برأفته و رحمته، و أسكنه بحبوحة جنّته مع سادته و مواليه و عدّته محمّد النبيّ و عترته (صلّى اللّه عليه و عليهم)؛ إنّني حيث نقلت من طرق شتّى عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قال:
«من نقل عنّي أربعين حديثا إلى أمّتي يريد بذلك وجه اللّه و الدار الآخرة، حشره اللّه تعالى مع النبيّين و الصّدّيقين و الشهداء و الصالحين و حسن أولئك رفيقا» [٢].
و قال (صلّى اللّه عليه و آله): «من نقل عنّي أربعين حديثا كتب في زمرة العلماء، و حشره اللّه تعالى في جملة الشهداء» [٣].
[١] الجرثومة: الأصل.
[٢] انظر: الخصال: ٥٤٣/ ١٩، أبواب الأربعين و ما فوقه.
[٣] انظر: العمدة: ١٧، مقدّمة المؤلّف، كنز العمّال ١٠: ٢٢٥/ ٢٩١٩١، و في آخره: (ابن الجوزيّ في «العلل»- عن ابن عمر).