غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٧ - مقدمة المؤلف
و قال (صلّى اللّه عليه و آله): «من حفظ أربعين حديثا من سنّتي أدخلته يوم القيامة في شفاعتي» [١].
و قال (صلّى اللّه عليه و آله): «إنّ لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فضائل لا تحصى، فمن ذكر فضيلة من فضائله أو منقبا من مناقبه لم تزل الملائكة يستغفرون له ما بقي من الكتابة رسم، و من أسمع الناس فضيلة من فضائله غفر اللّه له الذنوب التي اكتسبها أيّام حياته»، ثمّ قال: «النظر في وجه عليّ عبادة، و ذكره عبادة، فإنّ اللّه تعالى لا يقبل عملا من أحد إلّا بعد ولاية عليّ و ولاية الأئمّة من ذرّيّته و البراءة من أعدائه و أعدائهم» [٢].
حرّكني ذلك و رغّبني في ذكر اليسير من فضائله، إذ لا يبلغ الثقلان جواب لما أحصي عشر عشرها، قد يتعلّقون بالبعض من يسرها، دلّ على ذلك قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): «لو كانت الآجام أقلاما و البحار مدادا و الإنس و الجنّ حسّابا لما أحصوا فضل عليّ ابن أبي طالب» [٣]، و أحبّه أن يكون ذلك ذريعة و وسيلة إلى اللّه تعالى، و يدا عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أخيه أمير المؤمنين و ذرّيّتهما الأئمّة الطاهرين (صلوات اللّه عليه و عليهم أجمعين)، فإنّه ورد في الحديث أنّه: «ينادي مناد يوم القيامة: من كان له عند رسول اللّه يد فليقم، فيقول أهل الجمع: بآبائنا و أمّهاتنا نفدي رسول اللّه، فمن ذا الذي له عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يد؟ فينادي مناد: من أحسن إلى ذرّيّة محمّد و أحبّهم أو دفع عنهم مكروها أو أسدى إليهم معروفا فهي يد عنده، فيدخل الجمع (صلّى اللّه عليه و آله) و يأخذ بأعضادهم فيدخلهم الجنّة» [٤]، و أرجو من فضل اللّه و طوله
[١] انظر: العمدة: ١٧، مقدّمة المؤلّف.
[٢] بناء المقالة الفاطميّة: ٣٧٠، مناقب الخوارزميّ: ٣٢- ٣٣/ ٢.
[٣] انظر: مناقب الخوارزميّ: ٣٢/ ١.
[٤] انظر: من لا يحضره الفقيه ٢: ٦٥/ ١٧٢٧، باختلاف في العبارة.