غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٥ - مقدمة المؤلف
[مقدمة المؤلف]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ و به نستعين
الحمد للّه الملك القاهر الأعظم ذي السلطان الباقي الأدوم المدلي عن صفات المخلوقين، المنزّه عن نعوت الواصفين إلى ما لا يليق بوحدانيّته و لا يماثل بعظمته، المرتفع عن الحركة و السكون و الانتقال، الذي استعبد الخلائق بتواتر إنعامه، و ترادف فضله و إحسانه، و تتابع أياديه و عواطف لطفه و محبّته و شامل مواهبه و سابغ عوارفه و إكرامه التي لا تحصي العادّون عددها و لا يبلغ القائلون أمدها، قصرت ألسن الناطقين بالشكر عمّا وجب من عظيم حقّه و وهب من عميم رزقه لكافّة خلقه.
أحمد حمدا يحرس مواهبه من عوارض الغير، و يحصن عوارفه من شوائب الكدر، و يصون نعمه من وقوع الضرر، و أستهديه إلى الصلاح و أرغب إليه في النجاح و الفلاح، كما هدانا إلى درك الصواب، و عرّفنا من الحقّ منهج ذوي الفضل و أولي الألباب، و وهب لنا العقل دليلا على المقصد الأقوم و الصراط المستقيم الأعظم، و هدانا بمحمّد نبيّه و رسوله المصطفى الأكرم، و شرّفنا بالإسلام على سائر الأمم، و موالاة السادة الميامين الأطهار الأبرار [آل] محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و شرّف و كرّم،