غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار(ع) - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٤٨ - الفصل الحادي و الثلاثون يتضمّن كلام ابن عبّاس عن جواب سؤال معاوية
هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ) [١]».
ثمّ قال له ابن عبّاس: فهذا كلام عليّ لك، فهل تجد فيه حالا تعيبه، و قد قال اللّه:
(لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) [٢] و العهد الإمامة، حتم اللّه حتما أن لا ينالها ظالم، فكيف بمن عبد الأصنام و استقسم بالأزلام و شاقّ اللّه و رسوله و حاربه هذا؟! من أين تطلب منازل النبيّين و الوصيّين و أولياء ربّ العالمين؟! الذين لم يعصوه طرفة عين و لم تأخذهم في اللّه لومة لائم، فاقوا العالمين، و مدحهم اللّه تعالى في كتابه المبين، و شهد لهم أنّهم صالحو المؤمنين [٣].
فاعتبر أيّها الناظر في هذا الكتاب، و كن من أولي الألباب من أتباع الحقّ و الصواب، و موالاة سيّد العرب و العجم، و والي السادة الأئمّة الأنجاب (صلوات اللّه عليه و عليهم أجمعين).
[١] هود (١١): ٨٣.
[٢] البقرة (٢): ١٢٤.
[٣] انظره باختلاف في الألفاظ و في ترتيب العبارات في: المسترشد: ٣٠٦- ٣٠٧/ ١١٣، توصيف ابن عبّاس عليّا (عليه السلام) لمّا سأله معاوية، أمّا خطبة أمير المؤمنين (عليه السلام) الواردة في الخبر، فانظر: نهج البلاغة: ٣٨٥- ٣٨٩، الرسالة ٢٨، من كتاب له (عليه السلام) إلى معاوية جوابا؛ و قد عدّ السيّد الرضيّ هذا الكتاب من محاسن الكتب.